القائمة الرئيسية

الصفحات

حياة الأبقار من الولادة إلى إنتاج الحليب والاستفادة من لحومها

حياة الأبقار من الولادة إلى إنتاج الحليب والاستفادة من لحومها

ـ حياة الأبقار من الولادة إلى إنتاج الحليب والاستفادة من لحومها


ـ المقدمة.

تعتبر الأبقار من أهم الحيوانات المستأنسة التي تلعب دورًا حيويًا في حياة الإنسان منذ آلاف السنين. فهي مصدر رئيسي للحليب واللحوم والجلود، وتساهم في الزراعة من خلال مخلفاتها التي تستخدم كسماد طبيعي. تبدأ حياة البقرة منذ الولادة، مرورًا بمرحلة الرضاعة، ثم البلوغ، لتصل في النهاية إلى مرحلة الإنتاج، سواء كان ذلك لإنتاج الحليب أو اللحوم. في هذا المقال سنلقي نظرة تفصيلية على مراحل حياة الأبقار منذ الولادة حتى الاستفادة الكاملة منها.


المرحلة الأولى: الولادة والرضاعة


تبدأ حياة البقرة عند ولادتها بعد فترة حمل تستمر حوالي 9 أشهر، حيث تضع الأم عجلاً صغيرًا يكون ضعيفًا في البداية لكنه سرعان ما يقف على قدميه خلال ساعة إلى ساعتين من الولادة. يتميز العجل الحديث الولادة بجهاز مناعي ضعيف، لذا يحتاج إلى حليب الأم في الساعات الأولى من حياته، وهو ما يُعرف بـ"اللبأ"، حيث يحتوي على الأجسام المضادة التي تعزز مناعته ضد الأمراض.

تستمر فترة الرضاعة حوالي 8 إلى 12 أسبوعًا، يتم خلالها تغذية العجل على الحليب حتى يتمكن من تناول الأعلاف تدريجيًا. بعد هذه المرحلة، يبدأ إدخال الحبوب والأعلاف لتطوير جهازه الهضمي، وخاصة الكرش، الذي يساعده على هضم النباتات والأعلاف الخشنة.


المرحلة الثانية: النمو والبلوغ


بعد فطام العجل عن الحليب، يدخل في مرحلة النمو، حيث يعتمد على الحبوب والأعلاف المختلفة مثل البرسيم والتبن مما يساعده على بناء عضلاته وتطوير جهازه الهضمي, يستمر هذا النمو حتى يصل إلى مرحلة البلوغ، والتي تحدث عادة بين 12 إلى 18 شهرًا.


عند بلوغ الأبقار، يتم تصنيفها إلى نوعين رئيسيين وفقًا للغرض من تربيتها أبقار الألبان يتم اختيار الإناث منها لإنتاج الحليب أبقار التسمين تُربى لإنتاج اللحوم، حيث يتم تغذيتها بكثافة لتكتسب وزنًا كبيرًا قبل الذبح.


المرحلة الثالثة: الإنتاج - حليب الأبقار

عندما تصل البقرة إلى مرحلة البلوغ، تكون جاهزة للتزاوج والحمل، مما يحفز إنتاج الحليب. بعد الولادة، تبدأ البقرة في إنتاج الحليب بكمية كبيرة، وهو ما يُعرف بفترة "الإدرار"، التي تستمر حوالي 305 أيام في العام. يمكن أن تنتج الأبقار الحلوب، مثل أبقار الهولشتاين، ما يصل إلى 30-40 لترا من الحليب يوميا، حسب نوع التغذية والرعاية الصحية.


ـ عوامل تؤثر على إنتاج الحليب


عدة عوامل تؤثر على كمية وجودة الحليب المنتج من بينها التغذية تعتمد جودة الحليب وكميته على النظام الغذائي الذي تتلقاه البقرة، حيث تحتاج إلى تغذية غنية بالبروتينات والمعادن والفيتامينات.
الصحة الأمراض مثل التهاب الضرع قد تؤثر سلبا على إنتاج الحليب.
العناية البيطرية : التطعيمات الدورية والفحوصات المنتظمة تضمن إنتاجية عالية وجودة جيدة للحليب.
يتم حلب الأبقار مرتين إلى ثلاث مرات يوميا باستخدام الآلات الحديثة لضمان النظافة والكفاءة، ويتم تبريد الحليب وتخزينه قبل توزيعه على الأسواق.



المرحلة الرابعة : التسمين والإنتاج اللحمي


الأبقار التي لا تستخدم في إنتاج الحليب، أو تلك التي ينخفض إنتاجها مع تقدم العمر، يتم توجيهها نحو إنتاج اللحوم. يتم تغذية أبقار التسمين بنظام غذائي خاص لزيادة وزنها خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرا، حتى تصل إلى الوزن المثالي للذبح، والذي قد يتجاوز 500 كجم في بعض السلالات.


ـ مراحل تربية أبقار التسمين

المرحلة الأولى التغذية الأساسية: 

تبدأ بالعجول الصغيرة التي تتغذى على الحليب والمكملات الغذائية لتسريع نموها.


المرحلة الثانية التسمين التدريجي : 

يتم تقديم أعلاف غنية بالطاقة والبروتينات لزيادة الكتلة العضلية والدهون.


المرحلة الثالثة التهيئة للذبح : 

يتم ضبط النظام الغذائي لتحسين جودة اللحم وتقليل نسبة الدهون غير المرغوبة.



ـ الاستفادة من الأبقار بعد الذبح.


بعد ذبح الأبقار، لا يقتصر استخدامها على اللحوم فقط، بل يمكن الاستفادة من جميع أجزائها، بما في ذلك:


1. اللحوم


يستهلك لحم البقر في جميع أنحاء العالم، وهو مصدر غني بالبروتينات، والحديد والفيتامينات. يتم تصنيفه إلى عدة أنواع حسب الجودة، مثل لحم الستيك، واللحم المفروم وأجزاء أخرى تستخدم في الطهي اليومي.


2. الجلود


تستخدم جلود الأبقار في صناعة الجلود الفاخرة للأحذية والحقائب والأثاث، حيث يتم دبغها ومعالجتها بطرق حديثة للحفاظ على جودتها.


3. الدهون والشحوم


تستخدم الدهون المستخرجة من الأبقار في العديد من الصناعات مثل إنتاج الصابون، ومستحضرات التجميل، وحتى بعض الأطعمة المعالجة


4. العظام والأعضاء الداخلية


تستخدم العظام في صناعة الجيلاتين والأسمدة يتم استخراج بعض الأعضاء مثل الكبد والقلب للاستفادة منها في الطهي أو الطب الشعبي.


ـ الخاتمة .


تمثل الأبقار جزءًا حيويًا من حياة البشر، حيث توفر الغذاء والملبس، والعديد من المنتجات الصناعية المهمة. تبدأ رحلتها منذ الولادة، مرورًا بمرحلة النمو والإنتاج، وصولا إلى الاستفادة الكاملة منها بعد الذبح. بفضل التكنولوجيا الحديثة أصبحت تربية الأبقار أكثر كفاءة وإنتاجية، مما يضمن توفير الغذاء لملايين البشر حول العالم.

تعليقات